logo
black friday.. قصة الاحتفال بـ يوم التخفيضات الهائلة آخر جمعة في نوفمبر

black friday.. قصة الاحتفال بـ يوم التخفيضات الهائلة آخر جمعة في نوفمبر

ينتظر عشاق التسوق حول العالم سنويا اليوم الذي يعرف بـ «الجمعة السوداء» أو الـ black friday، حيث تتنافس المتاجر في تقديم العروض والتخفيضات بأسعار مذهلة وذلك في يوم واحد بالسنة.

و«الجمعة السوداء» هو اسم غير رسمي ليوم الجمعة التالي لعيد الشكر في الولايات المتحدة، والذي يحتفل به في يوم الخميس الرابع من شهر نوفمبر، وتم اعتبار اليوم التالي لعيد الشكر بداية موسم التسوق في عيد الميلاد الأمريكي منذ عام 1952، إلا أنها لم يطلق عليها مصطلح «الجمعة السوداء» black friday إلا بعدها بعدة سنوات.

وتقدم العديد من المتاجر عروضا خاصة احتفالا بهذا اليوم، وغالبا ما تفتح منذ وقت مبكر وفي بعض الأحيان في منتصف الليل، والجمعة السوداء black friday ليست عطلة رسمية، لكن كاليفورنيا وبعض الولايات الأخرى تعتبر اليوم بعد عيد الشكر بمثابة عطلة لموظفي حكومة الولاية، وأحيانًا بدلًا من عطلة أخرى، ولدى العديد من الموظفين والمدارس عطلات مما يزيد نسبة المتسوقين المحتملين.

يعد يوم «الجمعة الأسود» black friday أكثر أيام التسوق ازدحامًا في العام تحديدا بالولايات المتحدة، وبدأ هذا الزحام بالمحلات منذ عام 2005، ووصفت التقارير الإخبارية هذا اليوم بأنه أكثر أيام التسوق ازدحاما في العام، وصورت أيضا هيستريا المواطنون والصراخ والضرب وفي بعض الأحيان نفاد المخزون خلال دقائق.

في عام 2014 انخفض حجم الإنفاق لأول مرة منذ ركود عام 2008، حيث تم إنفاق 50.9 مليار دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الجمعة الأسود التي استمرت أربعة أيام، بانخفاض 11 ٪ عن العام السابق، ومع ذلك، فإن الاقتصاد الأمريكي لم يكن في حالة ركود، وتم اعتبار هذا اليوم عاملا اقتصاديا هاما للتخلص من سلع العام، وقام العديد من تجار التجزئة حينها بنشر عروضهم الترويجية على مدار شهري نوفمبر وديسمبر بدلًا من التركيز على يوم التسوق أو عطلة نهاية الأسبوع. 

يعتقد أن مصطلح «الجمعة السوداء» black friday نشأ في فيلادلفيا، حيث تم استخدامه لوصف المشاة والمركبات الثقيلة والمرورية التي ستحدث في اليوم التالي لعيد الشكر والتي تعد كارثة سوداء، ويعود هذا الاستخدام إلى عام 1961 وبعد مرور أكثر من عشرين عامًا، ومع انتشار هذه العبارة على نطاق واسع، أصبح التفسير الشائع هو أن هذا اليوم يمثل النقطة في السنة التي يبدأ فيها تجار التجزئة في جني الأرباح، وبالتالي يصبح باللون الأسود بدلا من الأحمر.

رصدت عدة تقارير وقوع أعمال عنف بين المتسوقين في يوم الجمعة الأسود منذ عام 2006، حيث تم الإبلاغ عن 12 حالة وفاة و 117 إصابة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، ومن الشائع بالنسبة للمتسوقين المحتملين الخروج في عطلة عيد الشكر في محاولة لتأمين مكان وبالتالي فرصة أفضل للحصول على العناصر المطلوبة، وهذا يشكل خطرًا كبيرًا على السلامة، مثل استخدام البروبان والمولدات الكهربائية، وبشكل عام، منع سيارات الطوارئ كالإسعاف والمطافي والشرطة من الوصول.

هذه التخفيضات قد يكون بعضها وهميا، فضلا عن التأثير النفسي للجمهور، فيرى الخبراء أن هذا اليوم يشجع الناس على شراء أشياء قد لا يحتاجون إليها وهذا يساهم في زيادة الاستهلاك وتغير المناخ.