رياضة

عرابى الملاكمة بعد التأهل للأوليمبياد: بجنيه حلاوة طحينية تربعت على عرش إفريقيا

تواصل «المصرى اليوم» نشر حلقاتها بعنوان الطريق إلى طوكيو، لرصد وتحليل الاستعداد للأولمبياد، وتعد الملاكمة إحدى الألعاب القتالية التى نجحت مصر فى حصد 3 ميداليات فى أولمبياد أثينا عن طريقها، ودائما ما تكون مرشحة لحصد ميدالية أولمبية، ونجح عبدالرحمن عرابى فى قطع تأشيرة التأهل الوحيدة لطوكيو فى وزن 81 كم بعد منافسات شرسة فى بطولة إفريقيا بالسنغال، ولم يحالف الحظ باقى زملائه من الملاكمين المصريين ليمثل الأمل الوحيد لحصد ميدالية فى الأولمبياد، ويستحق عرابى التقدير على ما بذله من جهد حتى يحقق حلم التأهل.

وأكد اللاعب أن ما تعرض له أشبه بفيلم سينمائى يغلب عليه الطابع الدرامى لما فيه من معاناة، وقال عرابى: تحملت ما لا يطيقه بشر من أجل الملاكمة، والتى كانت بدايتى معها بالصدفة وأنا عمرى 12 سنة، وحققت أول بطولة جمهورية للشباب فى سن 16 سنة وانضممت للمنتخب، وكنت ألعب فى وزن 64 كجم، ولكن مع تغيير وزنى إلى وزن 81 كجم بدأت معاناتى، وتم استبعادى من المنتخب، وعدت إلى بلدى الفيوم واعتقد الجميع أننى اعتزلت اللعبة تماما، وتابع: رفضت الاستسلام وبدأت أتدرب مع مدرب فى الفيوم، ولم يكن فى جيبى أى أموال وكنت أضطر أن أعمل باليومية، وحينما لم أجد وقتا للتمرين تفرغت للعب، والجميع يعلم أن الملاكمة تحتاج تغذية خاصة، وكنت أضطر أن أستلف جنيها من أمى قبل المران لأشترى بجنيه حلاوة طحينية أكلها قبل وبعد المران، وقد يندهش البعض حينما يعلم أن جنيه أمى الذى كنت أشترى بيه الحلاوة منذ سنوات، هو سبب استمرارى ومن جعلنى أحصد ذهب إفريقيا.

عبدالرحمن عرابى تحدى المستحيل ونجح فى الفوز بذهبية إفريقيا والتأهل لأوليمبياد طوكيو أملاً فى حصد ميدالية أوليمبية

وأضاف عرابى: تعرضت فى ذلك الوقت لإصابة بانزلاق غضروفى وأكد الأطباء حاجتى لجراحة واستحالة ممارستى الملاكمة، ولم أكن أملك وقتها أموال إجراء الجراحة، فقررت أن أتحامل على نفسى وأحصل على المسكنات حتى أشارك فى اختبارات الملاكمة أملا فى العودة للمنتخب وإجراء جراحة على حساب الاتحاد وفوجئ الجميع بتسجيلى فى الاختبارات ووصفنى البعض بالمجنون للعودة بعد انقطاع طويل، ولكن للأسف قبل الاختبارات تعرضت لقطع فى الوتر بالذراع، ولم أتمكن من اللعب وطالبنى الجميع بالتوقف عما أفعله من جنون والاعتزال، وعدت إلى بلدى الفيوم بإصابة جديدة.

وأكد عرابى أنه رفض الاستسلام ولم يكن أمامه سوى أن يبيع شقته التى فاز بها فى قرعة محدودى الدخل، وكان قد سدد من ثمنها 5 آلاف جنيه وأجرى الجراحة وبدأ يجرى علاجا طبيعيا على ذراعه وبعدها عاد مجددا فى العام التالى للمشاركة فى الاختبارات، وسط مفاجأة من كافة الحاضرين وقال بطل إفريقيا: للأسف سقطونى فى الاختبارات عمدا لمصلحة أحد اللاعبين وعدت مكسورا مجددا إلى الفيوم، والجميع يعتقد أن قصة عرابى مع الملاكمة انتهت ولن يعود مجددا.

وتابع عرابى: أصررت على الاستمرار وبعد أربع سنوات معاناة وفى اختبارات 2013 فوجئ الجميع بتقدمى للاختبارات وسط سخرية من البعض، ولكن نجحت فى إثبات وجودى وانضممت إلى المنتخب مجددا واعتقدت أن الأمور تحسنت.

وأضاف: كنت سأشارك فى دورة البحر المتوسط لكن ألم ظهرى تجدد والأطباء أكدوا حاجتى إلى جراحة، وخفت أن أبلغ جهاز المنتخب فيتم استبعادى فأبغلنى البعض باللجوء إلى طريقة قديمة، وهى الكى بالنار لتخفيف ألم الظهر حتى أتمكن من المشاركة ولم أكن أسمح لأحد بأن يرى ظهرى من الحروق الموجودة به حتى رآه المدرب بالصدفة أثناء تواجدنا فى تركيا، وأكد أنه سيستبعدنى لكنى بكيت وأعلمته بأنها آخر فرصة أمامى فوافق على أن ألعب، واصطدمت ببطل فرنسا، وكان رئيس لجنة الحكام فرنسى، وتحاملت على نفسى وكل جولة أسدد له اللكمات وفى النهاية فوجئت بالحكام يعلنون خسارتى، وهو ما أثار استياء واستهجان كل الجماهير.

وأوضح: اعتقدت أن الدنيا أظلمت مجددا أخبرنى عبدالعزيز غنيم رئيس الاتحاد بأنى قدمت أفضل مستوى ولن يتم استبعادى من المنتخب، وخضت أكثر من بطولة دولية وحصدت ميداليات فضية وبرونزية، وتأهلت بعدها إلى أولمبياد ريو دى جانير لكن الحظ لم يحالفنى فى ميدالية، وكنت مصرا على استكمال المسيرة.

وتابع عرابى: لم يكن من الممكن أن أتوقف وواصلت اللعب حتى تعرضت مجددا للإصابة وابتعدت ما يقرب من سنة ونصف، وعدت للعب فى دورة المتوسط، وشاركت بها وأنا مصاب بقطع فى رباط الركبة، وكنت مصرا على اللعب رغم اعتراض المدرب والطبيب وحققت ميدالية، وشاركت فى أكثر من بطولة دولية وحققت ميداليات، وحصدت فضية دورة الألعاب العسكرية ونجحت موخرا فى السنغال فى الفوز بالميدالية الذهبية رغم إصابتى فى مفصل اليد، رغم كونها إصابة صعبة لدى البعض، ولكن ما واجهته طوال مسيرتى جعلنى أواصل التحمل وأتأهل وأتمنى أن أنجح فى تحقيق حلم الميدالية الأولمبية فى طوكيو لأختتم مسيرة من الإصرار والتحدى عانيت فيها الكثير من أجل الحلم الأوليمبى.

‘);


الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock